تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
66
مصباح الأصول
لما بين اليقين والمتيقن من نحو من الاتحاد ، فالمراد هو سبق المتيقن على المشكوك فيه . وذكر في هامش الرسائل جوابا آخر وربما ينسب إلى المرحوم الميرزا الشيرازي الكبير ( ره ) وهو أن الزمان قيد في قاعدة اليقين وظرف في الاستصحاب ، وحيث أن الأصل في الزمان هو الظرفية فكونه قيدا يحتاج إلى الاثبات ، ولم يدل دليل على كون الزمان قيدا في المقام ، فالمتعين كونه ظرفا ، فتكون الرواية دالة على حجية الاستصحاب دون قاعدة اليقين . وفيه ما تقدم في ضابطة الفرق بين الاستصحاب وقاعدة اليقين . وملخصه أن الزمان ليس قيدا في شئ منهما ، بل ظرف في كليهما . والفرق بينهما أن متعلق الشك في الاستصحاب هو البقاء وفي قاعدة اليقين هو الحدوث . وتقدم تفصيل الكلام في الفرق بينهما في أوائل بحث الاستصحاب . ويمكن أن يجاب عن الاشكال المذكور بأن ظاهر قوله ( ع ) : فليمض على يقينه هو الاستصحاب لا قاعدة اليقين ، لكونه أمرا بالبناء على اليقين الموجود نظير ما مر في قوله ( ع ) : فابن على اليقين ، وليس في مورد القاعدة يقين فعلي حتى يؤمر بالبناء عليه ، بل كان يقين وقد زال بالشك الساري بل لم يعلم أنه كان يقينا لاحتمال كونه جهلا مركبا ، ويعتبر في اليقين مطابقته للواقع ، بخلاف القطع ، غاية الأمر أنه كان تخيل اليقين ولا يصح التعبير عن التردد النفساني الموجود فعلا باليقين ، لعدم صحة اطلاق الجوامد إلا مع وجود المبدأ ، واطلاق المشتق على المنقضي عنه المبدأ حقيقة وإن كان محلا للكلام ، إلا أنه ليس في الرواية لفظ المتيقن ، حتى يقال أنه شامل لمن كان متيقنا باعتبار المنقضي عنه المبدأ على أحد القولين في المشتق ، هذا . ولكن الذي يسهل الامر أن الرواية ضعيفة غير قابلة للاستدلال بها ، لكون